متى 🌙 يكون أول أيام عيد الفطر المبارك حسب المعطيات الفلكية؟
أصدرت جمعية الشعرى لعلم الفلك بياناً تفصيلياً يستعرض الحسابات الفلكية المتعلقة برصد هلال شهر شوال لعام 1447 هجري، وهو البيان الذي ينتظره الكثيرون لتحديد نهاية شهر الصيام. وقد حرصت الجمعية في مستهل تقريرها على التأكيد بأن اللجنة الوطنية للأهلة التابعة لوزارة الشؤون الدينية تظل هي المؤسسة الوحيدة والشرعية المخولة بالإعلان الرسمي عن موعد العيد، بينما تكتفي الجمعية بتقديم القراءة العلمية والتقنية لمسار القمر وموقع الهلال فوق الأفق في ليلة التحري.
وتشير الحسابات الفلكية الدقيقة إلى أن ظاهرة الاقتران القمري ستحدث هذا العام في نفس يوم ليلة الشك، والمصادف ليوم الخميس 19 مارس الموافق لـ 29 رمضان، وذلك في تمام الساعة 02:23 صباحاً بتوقيت العاصمة. هذا التوقيت الزمني يعني أن القمر سيكون قد غادر مرحلة المحاق قبل غروب الشمس بفترة كافية هندسياً، مما يجعل إمكانية رؤية الهلال مساء ذلك اليوم موضوعاً للنقاش العلمي والشرعي، نظراً لقرب الهلال من الأفق وصعوبة رصده بالعين المجردة في ظروف جوية عادية.
تفاصيل المعطيات العلمية لرؤية الهلال فوق الأفق
عند غروب شمس يوم الخميس 19 مارس، سيكون الهلال موجوداً فوق الأفق بارتفاع يقدر بنحو 8 درجات فقط في سماء العاصمة، وهي قيمة تجعل الرؤية بالعين المجردة "هامشية" وصعبة للغاية. وتوضح جمعية الشعرى أن الاستطالة الزاوية بين القمر والشمس ستكون في حدود 8 درجات أيضاً، وهي قيمة تقع بالكاد فوق "حد دانجون" (حوالي 7 درجات)، وهو المعيار العلمي الأدنى اللازم لتشكل الهلال وإمكانية انعكاس ضوء الشمس عليه ليصبح مرئياً من الأرض.
إن هذه المعطيات العلمية المعقدة تشير إلى أن رؤية الهلال مساء الخميس ممكنة فقط في حال توفر ظروف جوية مثالية تماماً واستخدام وسائل بصرية متطورة. وفي حال تمكنت لجان الرصد من إثبات الرؤية مساء ذلك اليوم، فإن أول أيام عيد الفطر سيكون يوم الجمعة 20 مارس. أما في حالة تعذر الرؤية عبر كافة ربوع الوطن، وهو الاحتمال الوارد تقنياً نظراً لصعوبة الرصد، فإن شهر رمضان سيتم عدته ثلاثين يوماً، ليكون يوم السبت 21 مارس هو أول أيام العيد رسمياً.
اختلاف مطالع الهلال وتوقعات العيد في دول العالم الإسلامي
تلقي المعطيات الفلكية بظلالها على موعد العيد في مختلف بقار العالم، حيث تشير التوقعات إلى احتمال حدوث تباين في إعلان أول أيام شوال. فبالنسبة لدول المشرق العربي وآسيا، تبدو رؤية الهلال مساء الخميس 19 مارس شبه مستحيلة في مناطق واسعة، مما يرجح أن تعلن الكثير من هذه الدول يوم السبت 21 مارس موعداً لعيد الفطر. أما الدول التي بدأت الصيام قبلنا بيوم واحد، فستضطر لإتمام ثلاثين يوماً من رمضان، ليكون عيدها يوم الجمعة 20 مارس توافقاً مع الحسابات الفلكية.
وفي المقابل، تبدو الوضعية أكثر وضوحاً في مناطق أمريكا الشمالية، حيث تشير الحسابات إلى إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة بيسر أكبر مساء الخميس، مما يجعل يوم الجمعة 20 مارس هو التاريخ المرجح هناك. كما لفت بيان جمعية الشعرى إلى أن الهيئات التي تعتمد الحساب الفلكي المحض (دون اشتراط الرؤية البصرية) مثل تركيا ودول البلقان، ستعلن يوم الجمعة أول أيام العيد بناءً على وجود القمر فوق الأفق بعد غروب الشمس، بغض النظر عن إمكانية رصده فعلياً.
دور الهيئات الرسمية في حسم الجدل الفلكي والشرعي
يبقى قرار الفصل النهائي بيد اللجنة الوطنية للأهلة التي تعتمد على مبدأ الرؤية البصرية الميدانية بالتوافق مع الحسابات العلمية. إن دور الجمعيات الفلكية مثل جمعية الشعرى يساهم في توعية المواطنين بالظروف العلمية المحيطة بعملية الرصد، مما يقلل من الارتباك الناتج عن التوقعات المتضاربة. وتدعو المعطيات الحالية الجميع إلى انتظار ليلة التاسع والعشرين من رمضان لمتابعة النتائج الميدانية لعمليات الرصد التي ستجرى في مختلف ولايات الوطن عبر نقاط المراقبة المخصصة لذلك.
إن التباين المحتمل في مواعيد العيد بين الدول الإسلامية يعود أساساً لاختلاف المعايير المعتمدة بين الرؤية البصرية والحساب الفلكي، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الذي يلعب دوراً حاسماً في مدة مكث الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس. ومهما كانت النتائج العلمية، يظل عيد الفطر مناسبة دينية واجتماعية تجمع القلوب، وتتطلب الالتزام بالبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المخولة لضمان وحدة الكلمة والاحتفال بهذه المناسبة المباركة في جو من السكينة والطمأنينة.
الخلاصة
تجمع المعطيات الفلكية لعام 1447 هـ على أن رؤية هلال شوال مساء الخميس 19 مارس ستكون مستعصية تقنياً رغم وجوده فوق الأفق، مما يفتح الباب أمام احتمالين: إما الجمعة 20 مارس في حال ثبوت رؤية "هامشية"، أو السبت 21 مارس في حال إتمام الشهر، مع ضرورة العودة دائماً لقرار اللجنة الوطنية للأهلة بوصفها المرجع الرسمي والوحيد.
قادمة من المغرب: منظمة "الفاو" تحذر من وصول أسراب الجراد الصحراوي إلى غرب الجزائر
🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸
اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات
إرسال تعليق