🚀 ثورة الطاقة المستدامة: الجزائر تطلق برنامج الـ 15 ألف ميغاواط وتفتح أبواب التصدير نحو أوروبا
📍 قطعت الجزائر خطوة عملاقة نحو تجسيد سيادتها الطاقوية، حيث أعلن خليل هدنة، مدير الإعلام بوزارة الطاقة، عن إطلاق البرنامج الوطني الطموح لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بآفاق سنة 2035. وقد انطلقت المرحلة الأولى فعلياً بقدرة 3200 ميغاواط، وسط تسارع الأشغال لإدخال تسع محطات كبرى حيز الخدمة خلال سنة 2026. تهدف هذه الاستراتيجية التي رسمها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى إحداث تحول جذري في المزيج الطاقوي الوطني، عبر دمج الطاقات النظيفة مع المصادر الأحفورية، مما يسمح للبلاد باستغلال فائضها الإنتاجي الهائل الذي يصل حالياً إلى 27 ألف ميغاواط، وتوجيهه نحو الأسواق الدولية لتعزيز المداخيل خارج قطاع المحروقات.
☀️ محطات عملاقة وأنظمة ذكية لتعزيز الأمن الطاقوي
تتصدر ولايات الجنوب خارطة المشاريع الطاقوية الجديدة، حيث يُرتقب تدشين محطة "الفولية" بالوادي بقدرة 300 ميغاواط، والتي تُعد الأكبر من نوعها، بالإضافة إلى محطتي "لغروس" ببسكرة و"تاندلة" بالمغير بقدرة 200 ميغاواط لكل منهما. ولا يتوقف الطموح عند الطاقة الشمسية التقليدية، بل يمتد ليشمل محطة "غار جبيلات" المزودة بنظام تخزين ذكي، ومحطة أدرار لطاقة الرياح. وفي إطار المرافقة الاجتماعية، تنفذ الدولة برنامجاً خاصاً لإنشاء 15 محطة كهروضوئية مخصصة للمناطق النائية والأنظمة المعزولة في أقصى الجنوب، لضمان وصول الكهرباء النظيفة إلى كل ربوع الوطن وتحقيق العدالة الطاقوية.
🌊 كابل بحري نحو إيطاليا.. جسر طاقوي يربط الجزائر بأوروبا
في سياق تعزيز مكانة الجزائر كمورد استراتيجي للاتحاد الأوروبي، يجري العمل على تجسيد مشروع تاريخي يتمثل في إنشاء كابل بحري لنقل الكهرباء يربط الجزائر بإيطاليا. وقد وقع مجمعا "سونلغاز" و"سوناطراك" مذكرات تفاهم مع شركة "إيني" الإيطالية لدراسة جدوى تصدير نحو 2000 ميغاواط من الكهرباء الخضراء. هذا الجسر الطاقوي العابر للمتوسط سيتيح لأوروبا الحصول على طاقة نظيفة ومنخفضة الكربون بأسعار تنافسية، بينما يضمن للجزائر تموقعاً قوياً في سوق الطاقة العالمية المستقبلية، محولاً البلاد من مصدر للغاز فقط إلى بنك إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة الكهربائية بمختلف أنواعها.
🌍 الريادة الإفريقية.. نقل الخبرة والعتاد الجزائري نحو دول الجوار
تؤكد الجزائر يوماً بعد يوم دورها كقاطرة اقتصادية في القارة السمراء، حيث تعمل شركة "سونلغاز" على إعادة بعث التعاون مع جمهورية النيجر لإنشاء محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط في العاصمة نيامي، إلى جانب إقامة مخزن مركزي للعتاد الكهربائي هناك. وتتجه البوصلة أيضاً نحو الموزمبيق لإنجاز مشاريع مماثلة تعتمد على "المحتوى المحلي" الجزائري، حيث وصلت نسبة الإدماج في تصنيع معدات الكهرباء والغاز في البلاد إلى 100% في بعض التجهيزات. إن تصدير الخبرة الجزائرية وبناء كفاءات إفريقية قادرة على التشغيل والصيانة يجسد رؤية الجزائر للتعاون "جنوب-جنوب" القائم على الاندماج الصناعي وتبادل المهارات.
ختاماً، تمثل هذه المشاريع الكبرى شهادة ميلاد لجزائر جديدة تعتمد على الابتكار والاستدامة. إن الانتقال من إنتاج الكهرباء للاستهلاك المحلي إلى تصديرها كمنتج تنافسي نحو أوروبا وإفريقيا يعكس قوة الإرادة السياسية والجاهزية التقنية للمؤسسات الوطنية. ومع دخول المحطات الشمسية الجديدة حيز الخدمة في 2026، ستجني البلاد ثمار هذا الاستثمار في شكل أمن طاقوي مستدام وفائض مالي يدعم التنمية الاقتصادية. لتبقى الطاقات المتجددة هي الرهان الرابح للمستقبل، وتظل الجزائر دائماً في طليعة الدول التي تصنع التحول الطاقوي العالمي في كل ربوع الوطن.
📌 تنويه: تستند هذه المعلومات إلى تصريحات وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ومجمع سونلغاز الصادرة بتاريخ الخميس 5 مارس 2026.
الخلاصة
أطلقت الجزائر برنامجاً وطنياً لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة، مع دخول 9 محطات شمسية حيز الخدمة في 2026 بقدرات تصل إلى 300 ميغاواط للمحطة الواحدة. وبالتوازي، تعمل البلاد على إنشاء كابل بحري لتصدير 2000 ميغاواط من الكهرباء الخضراء نحو أوروبا عبر إيطاليا، مع توسيع نفوذها الطاقوي في إفريقيا من خلال بناء محطات ومخازن عتاد في النيجر والموزمبيق بنسبة إدماج صناعي وطني عالية. تهدف هذه التحركات إلى استغلال الفائض الإنتاجي للكهرباء وتثمين الموارد المتجددة لتعزيز مكانة الجزائر كمحور طاقوي عالمي رائد.
🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸
اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات
إرسال تعليق