🚀 ثورة الهيدروجين الأخضر: الجزائر تتحول إلى "قلب طاقوي" نابض نحو أوروبا
📍 تتأهب الجزائر خلال الأشهر القليلة المقبلة لاحتضان لقاء تنسيقي دولي رفيع المستوى يجمع الشركاء المعنيين بمشروع "الممر الجنوبي للهيدروجين" (SoutH2 Corridor). ويعد هذا المشروع الضخم ركيزة استراتيجية لربط الهيدروجين الأخضر المنتج في الجزائر بالأسواق الأوروبية عبر مسار إقليمي يضم تونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا. وأكد خليل هدنة، مدير الإعلام بوزارة الطاقة، أن هذا اللقاء يهدف إلى نقل المشروع من حيز التصورات إلى التنفيذ الفعلي، مما يرسخ مكانة البلاد كفاعل محوري في خارطة التحول الطاقوي العالمي، وقدرتها على تقديم حلول طاقوية نظيفة ومستدامة تلبي احتياجات القارة العجوز المتزايدة.
⚡ تصدير الكهرباء النظيفة والشراكات الإفريقية العابرة للحدود
لا يقتصر الطموح الجزائري على الهيدروجين فحسب، بل يمتد ليشمل تصدير الكهرباء "منزوعة الكربون" عبر خط بحري استراتيجي نحو إيطاليا، تشرف عليه مجمعات سونلغاز وسوناطراك بالشراكة مع "إيني" الإيطالية. وفي سياق موازٍ، تعزز الجزائر نفوذها الطاقوي جنوباً من خلال تصدير خبرتها في مجال الكهرباء إلى دول القارة الإفريقية، حيث يستعد مجمع سونلغاز لإطلاق محطات كهربائية في بوركينا فاسو والموزمبيق، على غرار التجربة الناجحة في النيجر. وتعتمد هذه المقاربة على نقل المهارات وتزويد المشاريع بعتاد وتجهيزات جزائرية الصنع، مما يرفع من نسب الاندماج الصناعي الوطني ويعزز الروابط الاقتصادية مع العمق الإفريقي.
☀️ البرنامج الوطني للطاقة الشمسية.. وتيرة إنجاز متسارعة في 2026
على الصعيد الداخلي، يشهد برنامج "15 ألف ميغاواط" من الطاقة الشمسية تقدماً ميدانياً ملموساً، حيث تستعد عدة محطات للدخول حيز الخدمة خلال سنة 2026 بطاقة إجمالية تصل إلى 1480 ميغاواط. وتكشف المعطيات الرسمية عن نسب إنجاز قياسية، حيث تجاوزت 93% بمحطة تندلة بالمغير، و86% بمحطة الغروس ببسكرة. كما تسجل محطات "فوليا" بالوادي، و"خرقة سيدي ناجي" ببسكرة، ومحطات أولاد جلال والمسيلة والعبادلة ببشار نسباً متقدمة، مما يعكس جدية الدولة في رفع مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقوي وتخفيف البصمة الكربونية، تماشياً مع الالتزامات البيئية الدولية للبلاد.
📊 صدمات السوق العالمية ومكانة الجزائر كخيار آمن
تأتي هذه التحركات الطاقوية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة، حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 97% والنفط يواصل صعوده نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وفي ظل تهديدات وقف إمدادات الغاز من مناطق النزاع، تبرز الجزائر كـ "درع طاقوي" ومورد موثوق لإعادة حسابات الطاقة في أوروبا، خاصة بالنسبة لإيطاليا التي وضعت الجزائر في صدارة خطط الإنقاذ. إن هذا التموضع المتعدد الأبعاد (غاز، هيدروجين، كهرباء، وطاقة شمسية) يمنح البلاد رافعة نفوذ سيادية، ويجعل من استراتيجية "السيادة الطاقوية" حقيقة ملموسة تساهم في بناء اقتصاد وطني صلب بعيداً عن تقلبات الأسعار التقليدية.
ختاماً، يمثل مشروع "الممر الجنوبي للهيدروجين" والبرامج المرافقة له منعرجاً تاريخياً في مسار التنمية الوطنية. إن تحول البلاد إلى مصدر رئيسي للطاقات النظيفة لا يعزز فقط المداخيل المالية، بل يضع الجزائر في قلب التكنولوجيات المستقبلية. ومع تقدم الأشغال في المحطات الشمسية وإطلاق الشراكات الدولية، تبرهن الدولة على قدرتها على قيادة الانتقال الطاقوي في المنطقة. لتبقى الجزائر دائماً هي المورد الموثوق، والمحرك الأساسي للاستقرار الطاقوي في البحر الأبيض المتوسط، والضامن الحقيقي للازدهار والنمو في كل ربوع الوطن.
📌 تنويه: اعتمدت هذه المعلومات على تصريحات وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ومخرجات التقارير الطاقوية المحدثة بتاريخ 5 مارس 2026.
الخلاصة
تستعد الجزائر لاحتضان لقاء دولي لتسريع مشروع "الممر الجنوبي للهيدروجين" الذي يربطها بأوروبا عبر تونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، بالتزامن مع تسارع دراسات تصدير الكهرباء النظيفة نحو إيطاليا. ميدانياً، يشهد برنامج الطاقة الشمسية طفرة كبرى بدخول محطات بقدرة 1480 ميغاواط حيز الخدمة في 2026، بنسب إنجاز فاقت 90% في ولايات المغير وبسكرة. هذا التحرك الشامل يعزز موقع الجزائر كقطب طاقوي عالمي يوفر حلولاً بديلة ومستدامة في ظل أزمات الطاقة الدولية، مع توسيع نفوذها الاقتصادي عبر مشاريع كهربائية استراتيجية في العمق الإفريقي.
🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸
اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات
إرسال تعليق