​🕌 حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد: بيان رسمي من وزارة الشؤون الدينية


أصدر مكتب الفتوى بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بياناً توضيحياً حسم فيه الجدل الفقهي حول حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد، مؤكداً أن صلاة الجمعة لا تسقط بحال من الأحوال وهي واجبة في حق كل مسلم تجب عليه شرعاً. واستندت الوزارة في فتواها إلى مشهور مذهب الإمام مالك، وهو المذهب الرسمي المعتمد في البلاد، حيث استدلت بما ورد في "المدونة الكبرى" و"مختصر خليل"، اللذين أكدا أن اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد لا يضع عن المكلف فريضة الجمعة حتى وإن شهد صلاة العيد مع الإمام.

​وأوضح البيان أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى وجوب الصلاتين معاً، كل في وقتها المخصص شرعاً، مشيراً إلى أن الإذن بالتخلف عن الجمعة الذي روي عن بعض الصحابة كان خاصاً بأهل "العوالي" (سكان المناطق البعيدة عن المسجد الجامع) لمشقة العودة عليهم، وهو استثناء لا يقاس عليه في وقتنا الحالي مع توفر وسائل النقل وانتشار المساجد. وبناءً عليه، فإن إقامة صلاة الجمعة تظل قائمة وواجبة، والقول بسقوطها أو الاكتفاء بصلاة العيد عنها لا يتماشى مع المرجعية الفقهية الوطنية.

أدلة شرعية من الكتاب والسنة تؤكد استقلالية صلاة الجمعة

​اعتمد مكتب الفتوى في تأصيله لهذه المسألة على نصوص قطعية من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. فمن الكتاب، استدلت الوزارة بقوله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِنْ يَّوْمِ اِ۬لْجُمُعَةِ فَاسْعَوِاْ اِلَيٰ ذِكْرِ اِللَّهِ)، مؤكدة أن هذا الأمر الإلهي عام وشامل لكل يوم جمعة، ولم يرد دليل قطعي يخصصه أو يسقطه في حال وافق يوم العيد. إن الأصل في العبادات هو البقاء على الوجوب ما لم يرد نص صريح ينسخ ذلك أو يغيره، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.

​أما من السنة النبوية، فقد استشهدت الفتوى بحديث النعمان بن بشير في "صحيح مسلم"، الذي أكد أن رسول الله ﷺ كان يقرأ بـ "الأعلى" و"الغاشية" في العيدين وفي الجمعة، وإذا اجتمعا في يوم واحد قرأ بهما في الصلاتين معاً. وهذا دليل بيّن على أن النبي ﷺ صلى العيد والجمعة في يوم واحد ولم يترك إحداهما، مما يثبت أن السنة العملية هي الجمع بينهما وأداؤهما في وقتيهما، وهو ما يعزز موقف الوزارة الداعي إلى الالتزام بأداء الجمعة في المساجد حتى في أيام العيد.

مناقشة الآراء الفقهية الأخرى وتفنيد أدلة "القول بالسقوط"

​تطرق بيان وزارة الشؤون الدينية إلى مذهب الحنابلة الذي يرى سقوط حضور الجمعة عمن صلى العيد، مبيناً أن هذا الرأي اعتمد على أحاديث اعتبرها المحققون من علماء الحديث "ضعيفة" أو "مجهولة الأسانيد". ومن ذلك حديث إياس بن أبي رملة الذي سأل فيه معاوية بن أبي سفيان زيد بن أرقم عن اجتماع العيدين، حيث أكد المحدثون أن مدار هذا الحديث على راوٍ مجهول، مما يضعف الاحتجاج به أمام النصوص الصحيحة والقواعد الأصولية الراسخة التي توجب الجمعة.

​وشددت الوزارة على أن إثارة الخلاف في هذه المسائل قد يؤدي إلى تشويش المصلين، ولذلك فإن الفتوى الرسمية ترفع الخلاف، خاصة وأن الإمام (ولي الأمر ممثلاً في الوزارة) يدعو لإقامتها ويفتي بعدم سقوطها. إن الحفاظ على شعيرة الجمعة يمثل مظهراً من مظاهر وحدة الأمة واجتماع كلمتها، خاصة في المناسبات الدينية الكبرى كالعيدين، حيث تكتمل الفرحة بأداء الفرائض والسنن في وقتها، مما يعكس تمسك المجتمع الجزائري بمرجعيته المالكية الأصيلة وحرصه على تعظيم شعائر الله.

الخلاصة

​أكدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في فتواها الرسمية لعام 2026 أن صلاة الجمعة تظل واجبة ولا تسقط بصلاة العيد، استناداً إلى نصوص القرآن والسنة ومشهور المذهب المالكي، مفندة الآراء التي تقول بسقوطها لضعف أدلتها، وداعية المصلين إلى الالتزام بأداء الشعيرتين معاً لتعظيم فضل اليوم المبارك.

الجزائر نحو العالمية في إنتاج المعادن.. منجم أميزور-تالة حمزة (بجاية) للزنك والرصاص ضمن الـ 5 الأكبر و الأهم عالمياً.

تفاصيل أرقام الاحتياطي، خطة الإنتاج السنوي الضخم ، وموعد التدشين 


🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸

اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات

إنضموا لمتابعة عدسة الجزائر 📸

​💰 المتقاعدون على موعد مع الزيادات: وزير العمل يكشف رسمياً عن تاريخ صب المنح الجديدة

​🚀 ضبط المشهد الإعلامي: سلطة السمعي البصري تضرب بيد من حديد وتفرض عقوبات مالية

​🚀 إصلاحات قانون المرور: البرلمان يصادق على تخفيض الغرامات ونظام عقوبات جديد

​🌧️ تحذيرات جوية قصوى: اضطراب قطبي قوي يجتاح البلاد بداية من الأحد بأمطار طوفانية وثلوج كثيفة

​🏗️ "أسطول الإعمار" في عنابة: 23 باخرة تقتحم أعماق البحر لتشييد أكبر رصيف منجمي في الجزائر.. هكذا يُرسم مستقبل الفوسفات بعيداً عن المحروقات ✨