​📺 سلطة ضبط السمعي البصري تحذر من "مزارع النقرات" وتضخيم نسب المشاهدة المضللة

السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري تحذر من تضخيم مؤشرات المتابعة وشراء المتابعين ومزارع النقرات في قطاع الإشهار الرقمي والتلفزيوني.

أصدرت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري بياناً شديد اللهجة وجهته إلى كافة الفاعلين في المشهد الإعلامي والإشهاري، محذرة من ممارسات غير قانونية تمس بشفافية القطاع ومصداقيته. وأعربت السلطة عن قلقها البالغ إزاء تنامي ظاهرة تضخيم مؤشرات التفاعل عبر المنصات الرقمية باستخدام وسائل اصطناعية، مثل شراء المتابعين والاعتماد على ما يعرف بـ "مزارع النقرات" (Click Farms). وأكد البيان أن هذه السلوكيات تهدف إلى خلق انطباع وهمي ومضلل حول الحجم الحقيقي للجمهور، مما يعد تلاعباً تقنياً وتجارياً مرفوضاً يضرب في عمق الثقة بين الوسيلة الإعلامية والمعلن والجمهور، ويشوه الحقائق الاقتصادية لسوق الإشهار في البلاد.

​مخاطر التلاعب التقني على السوق الإعلانية والموارد المالية

​شددت السلطة على أن اللجوء إلى "مزارع النقرات" وتزييف الأرقام لا يعد مجرد مخالفة تقنية بسيطة، بل هو ممارسة تضر مباشرة بقرارات المعلنين والشركاء الاقتصاديين. فالمعلنون يعتمدون في توجيه استثماراتهم المالية الضخمة على مؤشرات المتابعة والتفاعل، وبناءً على أرقام وهمية، يتم إهدار موارد مالية كبيرة في قنوات أو برامج لا تحظى بالجمهور الحقيقي المدعى. هذا التضليل يؤدي إلى تقويض الثقة في البيئة الإعلامية الوطنية، ويجعل من الصعب على المؤسسات الاقتصادية تقييم جدوى حملاتها الإعلانية بشكل صحيح، مما ينعكس سلباً على التوازن الاقتصادي لقطاع السمعي البصري والاتصال بشكل عام.

​تجريم الإشهار التضليلي ومخالفة دفتر الشروط القانوني

​أوضحت الهيئة الضبطية أن تقديم معطيات غير موثوقة حول نسب المتابعة أو تضخيم التفاعل يندرج تحت طائلة "الإشهار التضليلي" المحظور قانوناً بموجب المادة 51 من دفتر الشروط. وتعتبر هذه الممارسات مساساً صريحاً بمبادئ المنافسة النزيهة التي تسهر السلطة على حمايتها، حيث تمنح وسائل إعلامية معينة أفضلية غير مستحقة على حساب مؤسسات أخرى قد تكون أكثر مهنية ولكنها لا تلجأ لأساليب التزييف الرقمي. وتأتي هذه الخطوة لضبط أخلاقيات المهنة وضمان أن يكون المحتوى والجودة هما المعيار الحقيقي للنجاح، وليس القدرة على شراء برمجيات أو حسابات وهمية لرفع الأرقام ظاهرياً.

​التحذير من تصنيفات "الأكثر مشاهدة" خلال شهر رمضان

​في سياق حساس يسبق شهر رمضان المبارك، الذي يشهد ذروة الكثافة الإشهارية، حذرت السلطة من تداول القوائم والتصنيفات التي تروج لترتيب القنوات التلفزيونية أو الأعمال الدرامية تحت مسمى "الأكثر مشاهدة" دون الاستناد إلى أدوات قياس علمية ومعتمدة. ونبهت السلطة الرأي العام والمتعاملين إلى أن غياب مؤسسة وطنية مختصة ومعتمدة في سبر الآراء وقياس نسب المشاهدة وفق معايير موحدة في الجزائر، يجعل من كافة البيانات المتداولة حالياً غير موثوقة. وغالباً ما تستخدم هذه التصنيفات "العشوائية" لتبرير الرفع غير المبرر في أسعار المساحات الإشهارية وممارسة ضغط تجاري غير شرعي على المعلنين والوكالات.

​الالتزام بالمرسوم التنفيذي الجديد والمسؤولية المهنية

​ذكرت السلطة جميع متعهدي خدمات الاتصال السمعي البصري، بما في ذلك المواقع والقنوات الناشطة عبر الإنترنت، بمقتضيات المادة 41 من المرسوم التنفيذي رقم 24-250. هذا القانون يحصر إعلان نسب المشاهدة أو الاستماع في المعلومات الصادرة حصراً عن مؤسسات مختصة ومعتمدة رسمياً. واعتبرت السلطة أن نشر أي معطيات لا تستند إلى منهجيات قياس معترف بها يعد تضليلاً صريحاً للرأي العام وللمتعاملين الاقتصاديين. ودعت كافة الفاعلين، من قنوات ووكالات إشهارية، إلى التحلي بروح المسؤولية المهنية والالتزام بقواعد الشفافية والنزاهة، بما يحفظ حقوق الجمهور في معلومة دقيقة وحقوق المعلنين في استثمار آمن وموثوق.

​إجراءات تنظيمية صارمة ضد المتجاوزين والمخالفين

​أكدت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري أنها لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات التنظيمية والردعية اللازمة ضد أي تجاوز يتم رصده عقب صدور هذا البيان. وسيشمل ذلك الرقابة على ما يعرض عبر الشاشات التلفزيونية أو ما يتم الترويج له عبر المنصات الرقمية وحسابات التواصل الاجتماعي التابعة لمتعهدي الخدمات السمعية البصرية. ويهدف هذا الحزم إلى حماية المستهلك الجزائري وتعزيز بيئة إعلامية نظيفة تقوم على الصدق والمصداقية، بما يضمن تطور القطاع وفق أسس اقتصادية سليمة بعيداً عن أساليب الغش والتدليس الرقمي التي باتت تهدد مصداقية المشهد الإعلامي الوطني في ظل التحول الرقمي المتسارع.

​تنويه: يستند هذا التقرير إلى البيان الرسمي الصادر عن السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري بتاريخ 10 مارس 2026.

الخلاصة

​حذرت سلطة ضبط السمعي البصري من ممارسات تضليلية تتمثل في شراء المتابعين واستخدام "مزارع النقرات" لتزييف نسب المشاهدة والتفاعل الرقمي. وأكدت السلطة أن هذه الأساليب تندرج ضمن "الإشهار التضليلي" المحظور قانوناً، محذرة من تداول تصنيفات البرامج "الأكثر مشاهدة" خاصة في رمضان دون وجود مؤسسة وطنية معتمدة لسبر الآراء. ودعت الهيئة كافة القنوات والوكالات إلى الالتزام بالشفافية ومقتضيات المرسوم التنفيذي 24-250، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي جهة تروج لمعطيات غير دقيقة تهدف لتضليل المعلنين والرأي العام.

عاجل.. وزير النقل السعيد سعيود يجتمع بنقابات الناقلين ويكشف تفاصيل "قانون المرور الجديد"! 

​بعد المصادقة عليه بالإجماع.. كيف تم تخفيض الغرامات؟ وما هي المواد التي تم حذف "التجريم" منها؟ وماذا قال الوزير عن موعد صدوره في الجريدة الرسمية؟ 

​أهم تصريحات الوزير سعيود ومكاسب الناقلين في القانون الجديد 


🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸

اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات

إنضموا لمتابعة عدسة الجزائر 📸

​💰 المتقاعدون على موعد مع الزيادات: وزير العمل يكشف رسمياً عن تاريخ صب المنح الجديدة

​🚀 ضبط المشهد الإعلامي: سلطة السمعي البصري تضرب بيد من حديد وتفرض عقوبات مالية

​🚀 إصلاحات قانون المرور: البرلمان يصادق على تخفيض الغرامات ونظام عقوبات جديد

​🌧️ تحذيرات جوية قصوى: اضطراب قطبي قوي يجتاح البلاد بداية من الأحد بأمطار طوفانية وثلوج كثيفة

​🏗️ "أسطول الإعمار" في عنابة: 23 باخرة تقتحم أعماق البحر لتشييد أكبر رصيف منجمي في الجزائر.. هكذا يُرسم مستقبل الفوسفات بعيداً عن المحروقات ✨