🚦 قطاع النقل: وزير الداخلية يجتمع بنقابات الناقلين لتوضيح تعديلات قانون المرور الجديد
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اجتماعاً هاماً وموسعاً مع ممثلي نقابات الناقلين، وذلك في أعقاب المصادقة النهائية على نص قانون المرور الجديد من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني. ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة المشاورات التي أقرتها السلطات العليا لضمان الانتقال السلس نحو المنظومة القانونية الجديدة، حيث سعى الوزير إلى تقديم شروحات وافية حول المواد التي كانت محل جدل وتعديل. وأكد سعيود أن هذا الاجتماع يترجم الإرادة السياسية في إشراك الشركاء الاجتماعيين في صياغة القوانين التي تمس حياتهم المهنية واليومية، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو تنظيم قطاع النقل وتأمين الطرقات بعيداً عن المقاربة الزجرية الصرفة، بما يخدم المصلحة العامة والسكينة المرورية.
خلفيات التعديل وتدخل السلطات العليا لرفع التحفظات
أوضح الوزير سعيود أن مشروع قانون المرور الجديد مرّ بمسار نقاش معمق فتحه رئيس الجمهورية شخصياً، خاصة بعد تسجيل بعض الاحتجاجات والتحفظات التي استدعت تدخلاً مباشراً من الرئيس تبون لضمان إنصاف جميع الأطراف. وأشار الوزير إلى أن مجلس الأمة كان قد صادق في وقت سابق على 179 مادة، بينما بقي التحفظ قائماً على 11 مادة جوهرية. هذا الوضع استدعى تنصيب لجنة متساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان، والتي عقدت لقاءات ماراثونية لمناقشة نقاط الخلاف بكل ديمقراطية وشفافية. وقد أثمرت هذه الجهود عن إعادة صياغة المواد المتحفظ عليها بما يتماشى مع تطلعات المهنيين والمواطنين، مما مهد الطريق للمصادقة على القانون بكامله وبالإجماع في الجلسة البرلمانية الأخيرة.
مراجعة نظام العقوبات ونزع صفة "التجريم" عن المخالفات
من أبرز النقاط التي ركز عليها وزير النقل في لقائه مع النقابات هي التعديلات الجوهرية التي مست الجانب العقابي في القانون. فقد كشف سعيود عن حذف بعض المصطلحات القانونية القاسية، خاصة تلك المتعلقة بـ "التجريم" في بعض المخالفات المرورية، وتعويضها بآليات تنظيمية أكثر مرونة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل قانون المرور من "قانون عقوبات" إلى أداة لتنظيم الحياة العامة وتأطير نشاط النقل. وأكد الوزير أن الصياغة الجديدة ركزت على مبدأ التناسب بين المخالفة والعقوبة، مع الحرص على عدم المساس بالحقوق الأساسية للسائقين والناقلين، معتبراً أن الردع يجب أن يكون موجهاً فقط للسلوكات الخطيرة التي تهدد الأرواح بشكل مباشر ومثبت تقنياً وقانونياً.
مراعاة القدرة الشرائية في تحديد قيمة الغرامات الجزافية
في استجابة واضحة لمطالب النقابات والمواطنين، أكد السعيد سعيود أن القانون الجديد تضمن مراجعة شاملة لقيم الغرامات المالية المرتبطة بالمخالفات المرورية. وأوضح أن التعديلات الأخيرة أخذت بعين الاعتبار الإمكانيات المادية للمواطنين والناقلين الخواص، حيث تم خفض الغرامات لتتماشى مع الواقع الاقتصادي والقدرة الشرائية. إن هذا التوجه يهدف إلى ضمان فعالية تطبيق القانون دون إثقال كاهل المهنيين بأعباء مالية قد تؤثر على نشاطهم، مع الحفاظ على الأثر الردعي للغرامة كأداة للتوعية بضرورة احترام قواعد السير. وتعتبر هذه المراجعة مكسباً مهماً للنقابات التي طالما دعت إلى عقلنة العقوبات المالية وجعلها وسيلة للإصلاح لا وسيلة للجباية.
آليات التطبيق الفعال والصدور في الجريدة الرسمية
طمأن الوزير ممثلي النقابات بأن القانون الجديد سيرى النور قريباً جداً من خلال نشره في الجريدة الرسمية، ليدخل حيز التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة. وأكد سعيود أن الحكومة ستعمل على توفير كافة الإمكانيات المادية والتقنية اللازمة لتطبيق القانون بشكل جاد وفعال، بما في ذلك عصرنة وسائل المعاينة والرقابة وتطوير الأنظمة الإلكترونية المرتبطة برخص السياقة وسجل المخالفات. وشدد الوزير في ختام اللقاء على أن النجاح في تطبيق هذا القانون يعتمد بشكل أساسي على انخراط الناقلين والفاعلين في الميدان، معتبراً إياهم شركاء في بناء منظومة نقل عصرية وآمنة تساهم في تقليص حوادث المرور وحماية الأرواح والممتلكات عبر كافة طرقات البلاد.
الشراكة مع النقابات كركيزة لتطوير قطاع النقل الوطني
يعتبر هذا اللقاء خطوة إيجابية في تعزيز الحوار الاجتماعي بين الوصاية والشركاء المهنيين، حيث أبدى ممثلو النقابات ارتياحهم للتعديلات التي مست مواد الخلاف. إن إشراك الفاعلين في مناقشة تفاصيل تطبيق القانون يقلل من معوقات التنفيذ الميداني ويضمن التزاماً أكبر من طرف السائقين المهنيين. وتراهن وزارة الداخلية والنقل على أن يؤدي هذا التنسيق المستمر إلى تحسين ظروف عمل الناقلين ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بالتوازي مع تطبيق صارم وعادل لقواعد المرور. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية شاملة لعصرنة قطاع النقل في البلاد، وجعله قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير بيئة قانونية مستقرة ومحفزة لجميع المتدخلين في السلسلة اللوجستية والخدماتية.
تنويه: يعتمد هذا التقرير على التصريحات الرسمية لوزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الصادرة بتاريخ 10 مارس 2026.
الخلاصة
أكد وزير الداخلية والنقل السعيد سعيود خلال اجتماعه بنقابات النقل أن قانون المرور الجديد، الذي صودق عليه بالإجماع، جاء بعد مراجعة دقيقة لـ 11 مادة كانت محل خلاف. وتضمنت التعديلات نزع طابع التجريم عن بعض المواد، ومراجعة قيمة الغرامات لتتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين والناقلين. شدد الوزير على أن القانون يهدف لتنظيم الحياة العامة وليس للعقاب فقط، معلناً عن توفير كافة الإمكانيات لتطبيقه بجدية فور نشره في الجريدة الرسمية، بمشاركة فعالة من جميع الشركاء الاجتماعيين لضمان أمن الطرقات وتطوير القطاع.
عاجل.. منخفض قطبي "أطلسي" يضرب بقوة! ثلوج تتجاوز نصف متر وأمطار طوفانية عبر هذه الولايات!
قائمة الولايات المعنية بالثلوج والفيضانات وتوقعات الساعات القادمة
🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸
اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات
إرسال تعليق