🛑 ملف التقاعد النسبي: وزير العمل يحسم الجدل حول العودة لنظام 32 سنة خدمة
حسم وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد عبد الحق سايحي، الجدل الدائر حول إمكانية العودة إلى نظام "التقاعد النسبي" أو التقاعد دون شرط السن لمن أتموا 32 سنة خدمة فعلية. وخلال جلسة علنية للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني يوم الخميس 12 مارس 2026، أكد الوزير بوضوح أن العودة لهذا النظام بمختلف صيغه غير مطروحة تماماً في الوقت الراهن، حتى بالنسبة للموظفين الذين استوفوا شرط 32 سنة من العمل. وتأتي هذه التصريحات لتضع حداً للتوقعات التي انتشرت مؤخراً حول إمكانية مراجعة قانون التقاعد المطبق حالياً.
لماذا تم إلغاء التقاعد النسبي؟ الأسباب الاقتصادية والهيكلية
أوضح الوزير سايحي أن قرار إلغاء التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن لم يكن اعتباطياً، بل جاء نتيجة الظروف الاقتصادية الهشة التي مرت بها الجزائر، خاصة في الفترة ما بين 2014 و2016. وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني واجه آنذاك تحديات كبيرة تتعلق بتمويل الصندوق الوطني للتقاعد وضمان استمراريته في صرف المعاشات للأجيال القادمة. وأكد أن حماية التوازنات المالية للصندوق كانت تقتضي اتخاذ إجراءات حازمة لضمان ديمومة المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي، وهو ما أدى إلى حصر التقاعد في السن القانوني المعمول به حالياً.
الديناميكية الاقتصادية الجديدة والحاجة لليد العاملة
وفي سياق تعليله لاستمرار العمل بالنظام الحالي، أشار وزير العمل إلى أن الجزائر تعيش اليوم ديناميكية اقتصادية ملحوظة، حيث بلغت نسبة النمو أكثر من 4.6 بالمائة، مع توقعات بوصول الناتج الداخلي الخام إلى حدود 400 مليار دولار. وأوضح الوزير أن تحقيق هذه الأهداف الاقتصادية الطموحة التي سطرها رئيس الجمهورية يتطلب تعبئة شاملة لليد العاملة الخبيرة والمؤهلة، وليس تسريح الكفاءات عبر التقاعد المسبق، مؤكداً أن المرحلة الحالية هي مرحلة بناء وتشييد تتطلب الحفاظ على الخبرات داخل المؤسسات لرفع الإنتاجية.
تأكيد موعد صب زيادات المتقاعدين في الفاتح ماي
وبعيداً عن ملف السن، حمل الوزير أخباراً إيجابية للمتقاعدين الحاليين، حيث أكد مجدداً أن الزيادات بنسبة 10 بالمائة التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ستدخل حيز التنفيذ رسمياً وبشكل فعلي ابتداءً من الفاتح ماي المقبل. وتأتي هذه الزيادات لتثمين المعاشات وتحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين، كبديل عن إجراءات التقاعد المسبق، وضمن رؤية الدولة الرامية إلى مكافأة المتقاعدين على سنوات خدمتهم الطويلة مع الحفاظ على استقرار صناديق الضمان الاجتماعي من أي خلل مالي قد يهدد حقوق المشتركين مستقبلاً.
التوازن بين حقوق العمال واستدامة صناديق التقاعد
أكد السيد سايحي أن الوزارة تدرك تماماً تطلعات بعض الفئات المهنية، لكن المسؤولية تقتضي الحفاظ على "مبدأ التضامن بين الأجيال" الذي تقوم عليه المنظومة الجزائرية. إن الإصرار على شرط السن يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان تدفق الاشتراكات من العمال الناشطين لتغطية معاشات المتقاعدين. وبناءً على المعطيات الاقتصادية والتقنية الحالية، فإن الأولوية القصوى للحكومة تظل في تحسين قيمة المعاشات الحالية ورقمنة الخدمات، مع التمسك بالسن القانوني للتقاعد كصمام أمان للمنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي في ظل التوسع الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
تنويه: يستند هذا المقال إلى التصريحات الرسمية لوزير العمل عبد الحق سايحي أمام البرلمان بتاريخ 12 مارس 2026.
الخلاصة
أعلن وزير العمل عبد الحق سايحي استحالة العودة لنظام التقاعد النسبي أو التقاعد دون شرط السن (32 سنة خدمة)، مؤكداً أن هذا الملف غير مطروح للنقاش حالياً. وبرر الوزير ذلك بضرورة حماية التوازنات المالية لصندوق التقاعد، وحاجة الجزائر لليد العاملة لتحقيق نمو اقتصادي يفوق 4.6% والوصول لناتج داخلي بـ 400 مليار دولار. وفي المقابل، أكد الوزير أن زيادة الـ 10% المقررة في معاشات المتقاعدين ستُصب رسمياً في الفاتح من شهر ماي القادم.
كل ما تود معرفته عن النشرية الجوية الخاصة لليلة السبت وصبيحة الأحد
🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸
اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تم
ردحذفصحيت
ردحذف