🚀 إعادة رسم خارطة الطاقة: "إينجي" الفرنسية تغادر حقل توات غاز رسمياً والتايلانديون يدخلون الشراكة
📍 رسمت الحكومة، بموجب مرسوم رئاسي صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، مغادرة شركة الطاقة الفرنسية "إينجي" (Engie) للسوق الوطنية بشكل نهائي فيما يخص حقل "توات غاز" بولاية أدرار. ويأتي هذا التحول الاستراتيجي في ملكية الأصول الطاقوية ليؤكد حيوية قطاع المحروقات وقدرته على استقطاب شركاء دوليين جدد من قارة آسيا وأوروبا، حيث تم توزيع حصص الطرف الفرنسي المنسحب بين عملاق الطاقة التايلاندي "PTTEP" وشركة "إيني" الإيطالية. وتعكس هذه الخطوة رغبة البلاد في تنويع الشراكات التكنولوجية والمالية لضمان استمرارية الإنتاج في الحقول الاستراتيجية التي تساهم بشكل مباشر في دعم الصادرات الوطنية من الغاز الطبيعي.
وصدر في الجريدة الرسمية مرسوم مؤرخ في 17 فيفري 2026، يوافق على الملحق رقم 5 بالعقد الخاص بالبحث عن المحروقات واستغلالها في مساحة "توات" (الكتلتان 352أ و353). وفق بيانات قطاع الطاقة لعام 2026، فإن الصفقة التي نالت الضوء الأخضر من السلطات رسمت خروج "إينجي" الفرنسية، حيث استحوذت شركة "PTTEP" التايلاندية على حصة قدرها 22%، في حين رفعت شركة "إيني" الإيطالية حصتها بـ 8% إضافية لتصل إجمالي مساهمتها في الحقل إلى 43%. أما الشركة الوطنية للمحروقات "سوناطراك"، فقد حافظت على حصتها المباشرة المستقرة عند 35%، مما يضمن لها دوراً محورياً في إدارة وتسيير هذا الصرح الطاقوي الهام.
🏗️ استقرار الإنتاج ومواجهة التحديات التقنية بحقل توات
شهد حقل "توات غاز" محطات تقنية معقدة في السنوات الأخيرة، حيث توقف عن الإنتاج في خريف 2021 نتيجة مشكلات تلوث منشأة المعالجة بمادة الزئبق. ومع دخول الشريك الإيطالي "إيني" وضخ استثمارات جديدة لتأهيل المنشآت، تم استعادة وتيرة الإنتاج بشكل فعال. وتشير المعطيات التشغيلية الحالية إلى أن الإنتاج يتميز باستقرار كبير، حيث يقدر الضخ اليومي بنحو 13 مليون متر مكعب من الغاز، وهو ما يعادل إنتاجاً سنوياً يقارب 4.5 مليار متر مكعب. وتعد هذه الأرقام حيوية لتعزيز قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها الطاقوية الدولية، خاصة وأن كامل الغاز المنتج صار يباع حصرياً للشركة الوطنية "سوناطراك" بموجب الاتفاقيات الجديدة.
إن دخول الشركة التايلاندية "PTTEP" كشريك جديد يفتح آفاقاً للتعاون مع الخبرات الآسيوية في تسيير حقول الغاز المعقدة. ويعكس هذا التحول في الملكية قدرة الإدارة الجزائرية على إدارة صفقات الاستحواذ الدولية بسلاسة، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا. كما أن تعزيز حصة "إيني" الإيطالية يؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وروما في مجال الطاقة، حيث أصبحت إيطاليا الشريك الأوروبي الأبرز والموثوق في تطوير البنية التحتية الطاقوية وتأمين إمدادات الغاز نحو القارة العجوز، وهو ما يرسخ مكانة البلاد كمركز طاقوي إقليمي لا غنى عنه.
🏗️ السيادة الطاقوية وتأمين الموارد الوطنية
تندرج عملية "توطين" القرار الطاقوي من خلال استبدال الشركاء التقليديين بشركاء أكثر التزاماً بالاستثمار والتطوير ضمن رؤية استراتيجية شاملة. إن مغادرة الشركات الفرنسية تدريجياً لبعض الحقول لا يؤثر على سير العمليات، بل يمنح فرصة لضخ دماء جديدة وتكنولوجيات حديثة قادرة على تجاوز العقبات التقنية التي واجهها المشروع سابقاً. وتعمل "سوناطراك" من خلال موقعها كشريك مهيمن على مراقبة جودة العمليات وضمان احترام المعايير البيئية، خاصة في المناطق الصحراوية الحساسة كولاية أدرار، مما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وسكان المناطق المجاورة للمنشآت.
ختاماً، يمثل المرسوم الرئاسي الصادر في فيفري 2026 نهاية حقبة وبداية مرحلة جديدة لحقل "توات غاز". إن الرهان اليوم هو الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية والعمل على رفعها لتلبية الطلب العالمي المتزايد. ومع استقرار الشراكة بين سوناطراك وإيني والطرف التايلاندي، يتوقع الخبراء أن يشهد الحقل تطويراً إضافياً في قدرات المعالجة والتسييل. لتبقى الصناعة الغازية الوطنية حصناً منيعاً للاقتصاد، وتظل السياسة الطاقوية قادرة على التكيف مع المتغيرات الدولية، بما يضمن استغلالاً أمثلاً للثروات الطبيعية وتحقيق الرفاهية في كل ربوع الوطن.
📌 تنويه: تستند هذه التفاصيل إلى المرسوم الرئاسي المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 فيفري 2026 وتصريحات مصادر قطاع الطاقة.
🏗️ الخلاصة
رسمت الحكومة مغادرة شركة "إينجي" الفرنسية لحقل "توات غاز" بأدرار، مع توزيع حصتها البالغة 30% بين شركة "PTTEP" التايلاندية (22%) وشركة "إيني" الإيطالية (8%). بموجب الهيكلة الجديدة، تملك "إيني" 43%، وسوناطراك 35%، والطرف التايلاندي 22%، مع توجيه كامل الإنتاج المستقر حالياً عند 4.5 مليار متر مكعب سنوياً لصالح شركة سوناطراك. تأتي هذه الخطوة بعد تجاوز مشكلات تقنية سابقة وضخ استثمارات لتأمين المنشآت، مما يعزز استقرار الشراكات الطاقوية الدولية في البلاد بعيداً عن الشركاء التقليديين المنسحبين.
🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸
اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات
إرسال تعليق