خطوات 🏗️ عملياتية متسارعة لإطلاق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء من نيامي

فريق تقني من سوناطراك في نيامي للتحضير لإطلاق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء

تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، شرع فريق تقني رفيع المستوى من مجمع سوناطراك في زيارة عمل استراتيجية إلى العاصمة النيجيرية نيامي، إيذاناً بانطلاق المرحلة العملية الفعلية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP). ويضم الوفد الجزائري إطارات مسيرة من المجمع الطاقوي العمومي وممثلين عن وزارة المحروقات والمناجم، حيث تهدف هذه التحركات الميدانية إلى ضبط كافة المعطيات التقنية والقانونية المتعلقة بمسار الأنبوب داخل الأراضي النيجيرية. وتأتي هذه الخطوة لتعكس الإرادة السياسية القوية للجزائر في تحويل هذا المشروع من مجرد مخططات ورقية إلى واقع ملموس يعزز الربط الطاقوي القاري.

​وتركز أجندة الفريق التقني في نيامي على التنسيق الوثيق مع السلطات والهيئات النيجيرية المعنية لجمع البيانات الدقيقة حول المسار، ودراسة الإطار التنظيمي الساري في الجارة النيجر، خاصة ما تعلق بتراخيص مد القنوات وإجراءات تقييم الأثر البيئي وتحليل المخاطر. إن هذا التحرك الميداني المكثف يسبق مرحلة الدراسات التفصيلية النهائية، ويمهد الطريق للشروع في الإنجاز الفعلي لهذا الشريان الطاقوي الذي سيربط حقول الغاز في نيجيريا مروراً بالنيجر وصولاً إلى الشبكة الجزائرية ومنها إلى الأسواق الدولية، مما يضع القارة الإفريقية في موقع قوة ضمن خارطة الطاقة العالمية.

تنسيق تقني رفيع المستوى بين سوناطراك والشركة النيجيرية للبترول

​يتضمن برنامج الزيارة عقد سلسلة من الورشات التقنية واللقاءات المكثفة مع مسؤولي الشركة النيجيرية للبترول "سونيداب" ووزارة البترول في النيجر. وتهدف هذه المشاورات إلى دراسة المراحل العملياتية الأولى بشكل مشترك، مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج الأولية لدراسة الجدوى التي أنجزها مكتب الدراسات الدولي "بينسين". ويسعى الخبراء من الجانبين إلى تذليل كافة العقبات التقنية والقانونية المرتبطة برخص البناء وعبور المسافات الطويلة، بما يضمن انسيابية تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد. إن هذا التعاون التقني يعكس الثقة الكبيرة التي توليها الدول الإفريقية لخبرة مجمع سوناطراك في إدارة وتنفيذ المشاريع الطاقوية الكبرى والمعقدة.

​علاوة على ذلك، تشمل الدراسات الحالية الجوانب المرتبطة بالأمن الطاقوي والجدوى الاقتصادية للمسار المقترح، لضمان استدامة المشروع على المدى الطويل. ويحرص الفريق التقني الجزائري على تقديم الدعم اللازم للشركاء في النيجر في مجالات الدراسات التنظيمية والبيئية، مما يعزز من روح الشراكة "جنوب-جنوب". وتعد هذه الخطوة تمهيداً أساسياً للانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة وضع أولى لبنات الأنبوب على أرض الواقع، وهو المنجز الذي تنتظره القارة السمراء لتعزيز قدراتها التصديرية وتوفير موارد طاقوية نظيفة لملايين السكان في الدول التي يعبرها الأنبوب.

التزام رئاسي بإطلاق الأشغال الكبرى مباشرة بعد رمضان 2026

​تأتي هذه الديناميكية العملية تنفيذاً للتعليمات الرئاسية الصارمة التي تقضي بضرورة إطلاق المشروع في مرحلته الميدانية مباشرة بعد شهر رمضان 2026. وقد جندت الدولة كافة الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية لمجمع سوناطراك لتجسيد هذا الصرح الاستراتيجي في أجاله المحددة. إن الالتزام بتعبئة الخبرات الوطنية في هذا المشروع يؤكد رغبة الجزائر في تعزيز حضورها كلاعب محوري في الساحة الطاقوية القارية، ويوضح مدى الجدية في تنفيذ الوعود المقطوعة للأشقاء في إفريقيا. ومن المتوقع أن تشهد الفترة التي تلي شهر رمضان حركية غير مسبوقة في مواقع العمل المقررة على طول المسار الحدودي والمشترك.

​إن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ليس مجرد قناة لنقل الطاقة، بل هو مشروع تنموي متكامل سيسهم في خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة في الدول الثلاث (نيجيريا، النيجر، والجزائر). كما سيسمح بتطوير البنى التحتية في المناطق التي يعبرها، ويوفر فرصاً للاستثمار في الصناعات المرتبطة بالغاز والخدمات اللوجستية. وتراهن الجزائر على هذا المنجز لتعزيز الاندماج الاقتصادي القاري، وقطع الطريق أمام المشاريع المنافسة التي تفتقر للجدوى التقنية والمالية التي يتميز بها المسار العابر للصحراء، والذي يستفيد من قرب المسافة ووجود شبكة نقل غاز قوية وجاهزة في الجانب الجزائري.

أبعاد استراتيجية للشراكة الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب

​تجسد هذه الخطوات العملية التزام الجزائر الراسخ بتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الإفريقية الشقيقة، بعيداً عن الشعارات، ومن خلال مشاريع هيكلية تعود بالنفع المتبادل على الجميع. إن مشروع (TSGP) يمثل العمود الفقري للتعاون الطاقوي في القارة، ويعكس إرادة الجزائر في نقل خبراتها التكنولوجية وتوظيفها في خدمة التنمية المستدامة في إفريقيا. وتعتبر الزيارة الحالية لنيامي دليلاً قاطعاً على أن المشروع قد دخل مرحلة اللاعودة، وأن التنسيق الثلاثي وصل إلى مستويات عليا من التوافق الفني والسياسي، مما يبعث برسائل قوية للمستثمرين الدوليين حول استقرار وجدوى هذا الشريان الطاقوي الهام.

​في الختام، يمثل تحرك فريق سوناطراك في النيجر حلقة وصل أساسية في سلسلة النجاحات الدبلوماسية والطاقوية للجزائر. ومع اقتراب موعد التدشين الفعلي للأشغال، تضع البلاد نفسها كقاطرة للتنمية في المنطقة، وتثبت مرة أخرى أن الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية هي الأقدر على النجاح والاستمرار. إن اكتمال هذا المشروع سيغير من موازين القوى في سوق الغاز العالمي، ويجعل من الجزائر والنيجر ونيجيريا كتلة طاقوية وازنة تساهم في أمن الطاقة العالمي مع ضمان حقوق شعوبها في استغلال ثرواتها الطبيعية بأفضل الطرق الممكنة.

الخلاصة

​شرع فريق تقني من سوناطراك في زيارة عمل إلى نيامي لضبط المسار وجمع المعطيات التقنية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، تنفيذاً لتعليمات الرئيس تبون بإطلاق المشروع ميدانياً بعد رمضان 2026، في خطوة استراتيجية تعزز السيادة الطاقوية القارية وتكرس التزام الجزائر بدعم التعاون جنوب-جنوب عبر مشاريع هيكلية عملاقة.

الجزائر والنيجر تبحثان تعزيز التعاون الصيدلاني وتزويد نيامي بالأدوية واللقاحات جزائرية الصنع.

تفاصيل الشراكة الجديدة ومرافقة "صيدال" لتطوير وحدات الإنتاج


🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸

اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات

إنضموا لمتابعة عدسة الجزائر 📸

​💰 المتقاعدون على موعد مع الزيادات: وزير العمل يكشف رسمياً عن تاريخ صب المنح الجديدة

​🚀 ضبط المشهد الإعلامي: سلطة السمعي البصري تضرب بيد من حديد وتفرض عقوبات مالية

​🚀 إصلاحات قانون المرور: البرلمان يصادق على تخفيض الغرامات ونظام عقوبات جديد

​🌧️ تحذيرات جوية قصوى: اضطراب قطبي قوي يجتاح البلاد بداية من الأحد بأمطار طوفانية وثلوج كثيفة

​🏗️ "أسطول الإعمار" في عنابة: 23 باخرة تقتحم أعماق البحر لتشييد أكبر رصيف منجمي في الجزائر.. هكذا يُرسم مستقبل الفوسفات بعيداً عن المحروقات ✨