🎥 حماية الخصوصية: السلطة الوطنية تضبط قواعد المراقبة بالفيديو في أماكن العمل والمدارس

السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تضبط قواعد تركيب واستغلال كاميرات المراقبة بالفيديو في أماكن العمل والمؤسسات التربوية والمحلات التجارية لضمان الخصوصية.

أصدرت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مذكرة توجيهية شاملة تحدد الضوابط القانونية والأخلاقية لاستخدام أنظمة المراقبة بالفيديو داخل الإدارات، المؤسسات الاقتصادية، المحلات التجارية، والمؤسسات التربوية. وتأتي هذه القواعد الجديدة لتنظيم التوسع المتزايد في اعتماد تقنيات المراقبة، مع ضمان عدم تحولها إلى وسيلة لانتهاك الخصوصية أو المساس بحقوق الأفراد. وتشدد المذكرة على أن الهدف الأساسي من هذه الأنظمة يجب أن ينحصر بدقة في تأمين الأشخاص والممتلكات، بعيداً عن أي استخدامات أخرى قد تخرج عن الإطار القانوني المحدد، مما يستوجب على المسؤولين عن هذه الهياكل مراجعة أنظمتهم الحالية لتتوافق مع المبادئ الدستورية والقانونية التي تحمي المعطيات الشخصية للمواطنين والعمال على حد سواء، تفادياً لأي تجاوزات قد تؤدي إلى عقوبات إدارية أو قضائية.

​الأبعاد القانونية والتراخيص الإدارية لاستغلال الأنظمة الحساسة

​وفقاً للمذكرة رقم 02 الصادرة في مارس 2026، يخضع استغلال تجهيزات المراقبة بالفيديو لترخيص مسبق وإلزامي يصدره الوالي المختص إقليمياً، وذلك بعد الحصول على رأي تقني وأمني من لجنة الأمن الولائية. ويستثنى من هذا الإجراء مصالح وزارتي الدفاع الوطني والداخلية نظراً لطبيعة مهامهما الخاصة في حفظ الأمن والنظام العام. ويستند هذا التنظيم إلى القانون رقم 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بالإضافة إلى المراسيم التنفيذية المتعلقة بقواعد الأمن المطبقة على النشاطات التي تستخدم تجهيزات حساسة. وتلزم القواعد الجديدة كل جهة، عامة كانت أو خاصة، بضرورة التصريح لدى السلطة الوطنية عن حالات المعالجة التي تتم عبر هذه الكاميرات، لضمان شفافية الاستخدام وإخضاعها للرقابة القانونية الدورية، مما يساهم في بناء ثقة متبادلة بين الإدارة والمواطن حول كيفية إدارة المعطيات البصرية وحمايتها من أي سوء استخدام.

​حماية الخصوصية: الأماكن المحظورة ومخاطر الربط بالإنترنت العالمية

​وضعت المذكرة خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها عند تركيب أنظمة المراقبة، حيث يمنع منعاً باتاً وضع كاميرات في الأماكن التي تقتضي مستويات عالية من الخصوصية، مثل دورات المياه، غرف تبديل الملابس، والمساحات الخاصة داخل المؤسسات، لضمان حرمة الحياة الخاصة للأفراد. وفي خطوة تقنية أمنية هامة، نصت القواعد الجديدة على منع ربط أنظمة المراقبة بالفيديو التابعة للإدارات والشركات العمومية والمؤسسات التربوية بشبكة الإنترنت العالمية، وذلك لتحصين المعطيات المسجلة من مخاطر الاختراقات السيبرانية أو تسريب التسجيلات إلى جهات غير مخولة. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان بقاء البيانات ضمن بيئة مغلقة وآمنة، تحمي هوية الأفراد وتمنع استغلال صورهم في فضاءات عامة أو رقمية خارج الغرض الذي جُمعت من أجله، مما يقلص من احتمالات الابتزاز أو التشهير الإلكتروني.

​حقوق الموظفين والتزام المؤسسات بالشفافية والإعلام المسبق

​ألزمت السلطة الوطنية أرباب العمل ومديري المؤسسات بضرورة إعلام الموظفين والمتعاملين بوجود نظام مراقبة عبر لافتات واضحة تشير إلى مواقع الكاميرات والأهداف من ورائها. ويعد هذا الحق في الإعلام ركيزة أساسية تسمح للأفراد بمعرفة طبيعة المعالجة التي تطال صورهم. كما تمنح القواعد الجديدة للأشخاص المعنيين الحق في الولوج إلى معطياتهم المسجلة أو الاعتراض على معالجتها في حالات معينة، طبقاً للقانون 18-07. إن بناء بيئة عمل آمنة ومنضبطة لا يعني بأي حال من الأحوال تتبع الموظفين في تفاصيل حياتهم المهنية بشكل ينتهك كرامتهم، بل يجب أن يظل التركيز منصباً على الأمن العام للمنشأة وحماية الأصول من السرقة أو التخريب، مع احترام المبادئ الأخلاقية للعمل وضمان مناخ يسوده الاحترام المتبادل للمسؤوليات والحقوق.

​إدارة التسجيلات البيومترية وفترة الحفظ القانونية القصوى

​فيما يتعلق بإدارة البيانات المجمعة، أوضحت المذكرة أن الوصول إلى التسجيلات يقتصر فقط على الأشخاص المخولين رسمياً من قبل المسؤول عن المعالجة، ولا يجوز تداول هذه الفيديوهات أو عرضها لغير الأغراض الأمنية والقضائية عند الضرورة القصوى وبعد استيفاء الشروط القانونية. وحددت السلطة الوطنية مدة زمنية قصوى لحفظ التسجيلات لا تتجاوز سنة واحدة، حيث يجب إتلافها أو مسحها بعد انقضاء هذه المدة ما لم تكن هناك متابعة قضائية جارية تتطلب الاحتفاظ بها كدليل قاطع. ويضمن هذا القيد الزمني عدم تراكم المعطيات الشخصية لفترات غير مبررة، مما يقلص من مخاطر سوء استخدامها مستقبلاً، ويؤكد الالتزام بالضوابط الزمنية والتقنية توازناً دقيقاً بين المتطلبات الأمنية للمؤسسات وحق الفرد في النسيان الرقمي وحماية هويته البصرية في ظل تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور.

​الانعكاسات القطاعية وتحديات الامتثال للمذكرة الجديدة

​يمتد مفعول هذه الضوابط ليشمل المؤسسات التربوية التي شهدت توسعاً في تركيب الكاميرات، حيث يجب أن يراعي الاستخدام خصوصية التلاميذ والأساتذة، وأن يقتصر على تأمين المداخل والممرات دون المساس بحرمة الأقسام أو الفضاءات الخاصة التي تؤثر على جودة العملية التعليمية. أما بالنسبة للمحلات التجارية، فإن وضع الكاميرات يهدف لحماية السلع والزبائن، لكنه يفرض على صاحب المحل وضع ملصقات تنبيهية قانونية واضحة. إن تطبيق هذه المعايير يساهم في بناء ثقة متبادلة بين المواطن والمؤسسات، ويؤكد على أن التطور التكنولوجي في مجال الأمن يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع تعزيز الحريات الفردية. وتدعو السلطة الوطنية كافة الفاعلين إلى تكييف وضعيتهم القانونية مع هذه المذكرة لتفادي العقوبات المنصوص عليها في التشريع المعمول به، وللمساهمة في خلق مجتمع رقمي آمن يحترم الطابع الشخصي لكل فرد، بما يتماشى مع التوجهات العالمية المعاصرة في مجال حماية البيانات.

​تنويه: تستند هذه المعلومات إلى المذكرة رقم 02 الصادرة عن السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بتاريخ 04 مارس 2026.

الخلاصة

​حددت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ضوابط جديدة لاستخدام كاميرات المراقبة، حيث اشترطت الحصول على ترخيص مسبق من الوالي ومنع ربط الأنظمة بشبكة الإنترنت لتفادي الاختراقات. تفرض القواعد الجديدة إعلام الموظفين بمواقع الكاميرات، ومنع تركيبها في الأماكن الخاصة كدورات المياه، مع تحديد مدة حفظ التسجيلات بسنة واحدة كحد أقصى. تهدف هذه الإجراءات إلى موازنة المتطلبات الأمنية في الشركات والمؤسسات التربوية والمحلات مع حق الأفراد في حماية خصوصيتهم ومعطياتهم الشخصية وفقاً للقانون 18-07، لضمان بيئة رقمية آمنة تحترم الحقوق الأساسية للمواطنين.

رسمياً.. أوريدو الجزائر تعلن تعميم تقنية الجيل الخامس 5G عبر هذا العدد الضخم من ولايات الوطن! 

​خطوة عملاقة نحو الرقمنة الشاملة.. هل تدعم منطقتك السرعة الجديدة؟ وكيف تستفيد من الخدمة دون تغيير شريحتك؟ ​كل ما تود معرفته عن ثورة الجيل الخامس في الجزائر 


🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸

اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات

إنضموا لمتابعة عدسة الجزائر 📸

​💰 المتقاعدون على موعد مع الزيادات: وزير العمل يكشف رسمياً عن تاريخ صب المنح الجديدة

​🚀 ضبط المشهد الإعلامي: سلطة السمعي البصري تضرب بيد من حديد وتفرض عقوبات مالية

​🚀 إصلاحات قانون المرور: البرلمان يصادق على تخفيض الغرامات ونظام عقوبات جديد

​🌧️ تحذيرات جوية قصوى: اضطراب قطبي قوي يجتاح البلاد بداية من الأحد بأمطار طوفانية وثلوج كثيفة

​🏗️ "أسطول الإعمار" في عنابة: 23 باخرة تقتحم أعماق البحر لتشييد أكبر رصيف منجمي في الجزائر.. هكذا يُرسم مستقبل الفوسفات بعيداً عن المحروقات ✨