​🚀 طي صفحة "بولوغين": الحقيقة التقنية وراء قرار هدم ملعب عمر حمادي وتحويله لمنتزه نباتي

صورة جوية لملعب عمر حمادي ببولوغين توضح قربه من البحر وتداعي أجزاء من مدرجاته الشمالية.

​📍 أثار القرار الأخير القاضي بهدم ملعب عمر حمادي ببولوغين، المعقل التاريخي لنادي اتحاد العاصمة، موجة واسعة من الجدل بين الأنصار والفاعلين في الحقل الرياضي. وتضاربت الأنباء بين الرفض العاطفي المتمسك بعبق التاريخ وبين الضرورة التقنية التي فرضت نفسها على طاولة المسؤولين بوزارة السكن وولاية الجزائر. غير أن العودة إلى دفاتر الخبرة تؤكد أن الخيار لم يكن ارتجالياً، بل جاء نتيجة مسار طويل من الدراسات المعمقة التي أثبتت أن المنشأة باتت تشكل خطراً حقيقياً على سلامة الجماهير، مما استدعى اتخاذ قرار شجاع بتغيير وظيفة العقار وتحويله إلى رئة خضراء تخدم سكان المنطقة.

​تعود جذور القضية إلى عام 2022، حين توقفت أشغال التهيئة بعد اكتشاف تصدعات خطيرة في الهيكل الخرساني. وأجرت الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء (CTC) ثلاث خبرات متتالية، آخرها في أوت 2024، انتهت بتصنيف ثلاثة مدرجات كاملة في "الخانة الحمراء". وفق تقارير مكتب الدراسات المختص بولوغين 2026، فإن تآكل حديد البناء بفعل الرطوبة البحرية والعوامل الطبيعية جعل من عملية التدعيم "مستحيلة" تقنياً وغير مجدية مالياً. المدرج الوحيد الذي سلم من التآكل هو الذي شيد عام 1995، بينما تداعت بقية الأجزاء التي يعود تاريخ بنائها إلى بدايات القرن الماضي، مما فرض غلق الملعب نهائياً أمام المنافسة الرسمية.

🏗️ لماذا سقط خيار إعادة البناء في نفس الموقع؟

​طرحت السلطات في البداية فكرة تشييد ملعب عصري على أنقاض القديم، لكن هذا المقترح اصطدم بواقع عقاري معقد؛ فالمساحة الإجمالية لا تتعدى 2.5 هكتار، وهي مساحة غير كافية لتشييد ملعب يستوعب القاعدة الجماهيرية الضخمة لاتحاد العاصمة، حيث أثبتت الدراسات أن أقصى سعة ممكنة لن تتجاوز 17 ألف مقعد. كما أن موقع الملعب المحاصر عمرانياً وبمحاذاة الطريق الوطني رقم 11، يجعل من أي عملية حفر كبرى مخاطرة تقنية قد تؤدي إلى غلق محاور طرق حيوية لفترات طويلة، فضلاً عن حساسية التربة في هذه المنطقة الساحلية التي قد تضم معالم أثرية أو فوالق زلزالية كما حدث في مشاريع عاصمية سابقة.

​وبناءً على هذه المعطيات، تقرر تحويل الأرضية إلى حديقة نباتية مفتوحة للعائلات، في خطوة تهدف لتعويض النقص الفادح في المساحات الخضراء ببلدية بولوغين. إن إنشاء هذا المتنزه البيئي سيشكل متنفساً طبيعياً لآلاف السكان، ويحمي العقار من أطماع المرقين العقاريين. وقد شرعت المصالح الولائية فعلياً في إخلاء المحلات التجارية التابعة للمحيط الخارجي للملعب تمهيداً لبدء عمليات الهدم الكلي للمدرجات المتهالكة. ويأتي هذا التوجه تماشياً مع المخطط الأزرق والأخضر للعاصمة، الذي يهدف لإعادة الاعتبار للواجهة البحرية وخلق فضاءات استراحة عصرية تتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.

🏗️ الفوارق التقنية بين بولوغين والملاعب العاصمية الأخرى

​يتساءل الكثيرون عن سر عصرنة ملاعب مثل "20 أوت" أو "بن حداد" مقابل هدم "بولوغين". الإجابة تكمن في الخصائص التقنية؛ فملعب العناصر يملك وعاءً عقارياً يسمح بالتوسع على حساب المسبح والمدرسة المجاورة، وملعب القبة يتوفر على مساحات جانبية لتشييد مدرجات إضافية. أما ملعب بولوغين فهو "مخنق" عمرانياً من كافة الجهات، مما جعله حالة استثنائية لا تقبل التطوير. إن الدروس المستفادة من مآسي سابقة في الملاعب، ومنها حادثة ملعب 5 جويلية، جعلت المسؤولين يرفضون أي مغامرة بأرواح المناصرين في مدرجات أكلها الصدأ والرطوبة، مفضلين الحل الجذري والآمن.

​ختاماً، يبقى ملعب عمر حمادي جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الرياضية، لكن سلامة المواطن فوق كل اعتبار تاريخي. إن تحويل هذا الصرح إلى حديقة نباتية هو قرار واقعي يعكس تلاحم الرؤية الأمنية والبيئية. ومع استلام الأندية العاصمية لملاعب عالمية جديدة مثل ملعب "نيلسون مانديلا" ببراقي وملعب "علي عمار" بالدويرة، تتوفر البدائل العصرية التي تليق بسمعة الكرة الوطنية. لتبقى الحديقة القادمة في بولوغين رمزاً جديداً للحياة والجمال في الضاحية الغربية للعاصمة، وشاهداً على مرحلة انتقالية نحو منشآت رياضية وبيئية تحترم المعايير الدولية وتؤمن مستقبل الأجيال القادمة.

تنويه: تستند هذه الحقائق إلى التقارير التقنية للهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء (CTC) ومكاتب الدراسات المعتمدة لعام 2026.

الخلاصة

​تأكد رسمياً قرار هدم ملعب عمر حمادي ببولوغين بعد تصنيف 3 مدرجات في "الخانة الحمراء" نتيجة اهتراء الخرسانة وتآكل الحديد، مع تحويل الموقع إلى حديقة نباتية مفتوحة للجمهور ، سقط خيار إعادة بناء ملعب جديد بسبب ضيق المساحة (2.5 هكتار) التي لا تسمح بأكثر من 17 ألف مقعد، إضافة إلى العوائق التقنية والعمرانية المحيطة بالموقع الساحلي ،  يهدف المشروع الجديد لتوفير مساحة خضراء لسكان المنطقة وتفادي أي مخاطر تهدد سلامة المناصرين، تماشياً مع توفر ملاعب بديلة عصرية في العاصمة تضمن راحة وأمن الجماهير الرياضية.

تسهيلات جديدة للأولياء.. رقمنة ملف المنحة المدرسية (5000 دج) وتحديد 31 مارس كآخر أجل لإيداع الملفات!

​هل استخرجت شهادة الانتساب عبر رمز (QR Code) لتفادي التنقل وضمان صب المنحة في وقتها؟ خطوات استخراج الوثائق إلكترونياً والملف المطلوب للمنحة


🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸

اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات

إنضموا لمتابعة عدسة الجزائر 📸

​💰 المتقاعدون على موعد مع الزيادات: وزير العمل يكشف رسمياً عن تاريخ صب المنح الجديدة

​🚀 ضبط المشهد الإعلامي: سلطة السمعي البصري تضرب بيد من حديد وتفرض عقوبات مالية

​🚀 إصلاحات قانون المرور: البرلمان يصادق على تخفيض الغرامات ونظام عقوبات جديد

​🌧️ تحذيرات جوية قصوى: اضطراب قطبي قوي يجتاح البلاد بداية من الأحد بأمطار طوفانية وثلوج كثيفة

​🏗️ "أسطول الإعمار" في عنابة: 23 باخرة تقتحم أعماق البحر لتشييد أكبر رصيف منجمي في الجزائر.. هكذا يُرسم مستقبل الفوسفات بعيداً عن المحروقات ✨