​🚀 استراتيجية المواجهة: كيف تحمي الجزائر صادراتها من "رسوم الكربون" الأوروبية؟


​📍 في ظل التحولات البيئية والاقتصادية العالمية، دعا رئيس تجمع الطاقات الخضراء، بوخالفة يايسي، إلى ضرورة صياغة مقاربة وطنية موحدة تجمع بين الحكومة والمتعاملين الاقتصاديين (عموميين وخواص) لمواجهة تحديات "رسوم بروكسل" الجديدة. وتستهدف هذه الرسوم الأوروبية، المعروفة بآلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM)، ستة منتجات جزائرية حيوية خارج قطاع المحروقات، وهي: الحديد والصلب، المخصبات الزراعية، الأسمدة، الإسمنت، الكهرباء، والهيدروجين. وأكد الخبير أن التنسيق الوثيق بين الوزارات المعنية والمصدرين هو السبيل الوحيد لضمان تنافسية المنتج الوطني في الأسواق الأوروبية، وتجنب الانعكاسات السلبية التي قد تظهر على المديين القصير والمتوسط نتيجة هذه القيود البيئية الصارمة التي تفرضها البلاد عبر واجهتها الشمالية.

​🛠️ تعتمد المقاربة المقترحة على مبدأ "الندية" في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، حيث يرى يايسي أن الجزائر يجب أن تشترط الحصول على مساعدة تقنية واستثمارات مالية مباشرة لتقليص البصمة الكربونية لاقتصادها. وأشار إلى تجربة الهند مع بروكسل في جانفي 2026 كنموذج يمكن الاحتذاء به، حيث التزم الجانب الأوروبي بتقديم دعم بقيمة 500 مليون يورو لمساعدة الاقتصاد الهندي على التحول الأخضر. وبما أن هناك اتفاق شراكة يربط الطرفين، فإن العبء المالي لا يجب أن تتحمله الجزائر بمفردها، خاصة وأن بعض عمليات "إزالة الكربون" تتطلب استثمارات ضخمة لا تستطيع الشركات المحلية تحملها دون مرافقة دولية ورسمية من الدولة.

🏗️ ضغوط المنافسة: ثغرات تقنية تهدد الإنتاج الوطني

​✨ حذر رئيس تجمع الطاقات الخضراء من ثغرة تقنية في الآلية الأوروبية تتمثل في عدم احتساب الانبعاثات الناتجة عن "النقل". هذا الإجراء يعني معاملة المنتجات الجزائرية بنفس الطريقة التي يُعامل بها المنتج القادم من آسيا (مثل الصين أو الهند)، رغم الفارق الكبير في المسافة والقرب الجغرافي للجزائر من أوروبا، مما يزيد من الضغوط التنافسية على السلع الوطنية. وفي ظل هذا الوضع، بدأت مجمعات أجنبية تنشط في البلاد، مثل "توسيالي" و"لافارج"، في تكييف خطوط إنتاجها مع المعايير الأوروبية، بينما لا يزال العديد من المتعاملين المحليين في رحلة البحث عن الحلول التقنية والتنظيمية التي تحمي مكانتهم في السوق الدولية.

​🛠️ استجابةً لهذه التحديات، حشدت الحكومة عشر وزارات للدفاع عن الصادرات الوطنية خارج المحروقات، خاصة في شعب الأسمدة والإسمنت والحديد. وقد عُقد مؤتمر رفيع المستوى بالجزائر في منتصف فيفري 2026، ضم خبراء صناعيين وممثلي المفوضية الأوروبية لاستعراض منهجية احتساب الانبعاثات المدمجة لكل منتج. ويهدف هذا التحرك الرسمي إلى تحديد سعر الكربون المدفوع ومبادئ إصدار الشهادات قبل التنفيذ التدريجي لآلية التسوية المالية المقررة ابتداءً من عام 2026. إن هذا التنسيق يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة وطنية قادرة على حماية "السيادة الاقتصادية" وتثبيت حضور المنتجات الجزائرية في القارة العجوز والبلاد.

🏗️ نحو اقتصاد أخضر: مرافقة الفلاحين والصناعيين ميدانياً

​✨ إن مواجهة رسوم الكربون تتطلب أيضاً تحسين جودة الإنتاج وتعميم التقنيات النظيفة في كافة ربوع الوطن. فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى المجمعات الكبرى، مدعوة للانخراط في هذا المسار لضمان بقائها في سلاسل القيمة العالمية. ويكمن التحدي الحقيقي في قدرة المصانع الموزعة عبر ولايات البلاد على خفض انبعاثاتها الغازية بسرعة، وهو ما يتطلب نقل التكنولوجيا وتوفير التمويلات الخضراء. إن نجاح هذه المقاربة سيحول التهديد الأوروبي إلى فرصة لتحديث الصناعة الوطنية، وجعلها أكثر استدامة وصداقة للبيئة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتصدير الكهرباء الخضراء والهيدروجين في المستقبل القريب.

​🛠️ ختاماً، يظل الوعي بالبصمة الكربونية هو المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي الجديد. إن مطالبة الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في تمويل التحول الطاقوي للجزائر هو حق مشروع ضمن إطار الشراكة العادلة. ومع استمرار اللقاءات بين الحكومة والمتعاملين الاقتصاديين، نأمل أن تتبلور رؤية وطنية شاملة تضمن حماية مصالحنا التجارية وتدفع بعجلة التنمية المستدامة إلى الأمام. لتبقى الصناعة الوطنية فخراً للبلاد، وقادرة على رفع التحديات الدولية بكل احترافية، لضمان مستقبل اقتصادي مشرق يخدم الأجيال القادمة في كافة ربوع الوطن، بعيداً عن ضغوط الضرائب الكربونية المجحفة في البلاد.

​📌 تنويه: تبدأ آلية التسوية المالية لرسوم الكربون الأوروبية (CBAM) حيز التنفيذ التدريجي رسمياً خلال العام الجاري 2026.

​🌱 الخلاصة

​🌱 دعا الخبير بوخالفة يايسي إلى مقاربة وطنية موحدة لمواجهة رسوم الكربون الأوروبية التي تمس 6 منتجات جزائرية حيوية، منها الحديد والإسمنت والأسمدة. وطالب بضرورة اشتراك الاتحاد الأوروبي في تمويل التحول الأخضر للجزائر وتقديم مساعدة تقنية ومالية تماشياً مع اتفاقيات الشراكة. بفضل تنسيق جهود 10 وزارات مع المتعاملين الاقتصاديين، تسعى البلاد لتخفيف الضغوط التنافسية وضمان ديمومة الصادرات خارج المحروقات، مما يعزز السيادة الاقتصادية ويحقق الاندماج في الاقتصاد العالمي النظيف في كافة أنحاء الوطن .

💎 منجم بلاد الحدبة.. مشروع القرن الذي سيحول الفوسفات إلى "ذهب أخضر" بعائدات تصل لملياري دولار سنوياً! 🏗️🇩🇿

​📸 كيف ستتغير خارطة التنمية في ولايات الشرق والجنوب مع انطلاق أضخم منظومة لتصنيع الأسمدة؟ 


🧤 نبض الجزائر بين يديك 📸

اشترك الآن لتصلك أقوى الأخبار الحصرية والتغطيات الميدانية من قلب الجزائر في كافة المجالات! 🇩🇿

تعليقات

إنضموا لمتابعة عدسة الجزائر 📸

​💰 المتقاعدون على موعد مع الزيادات: وزير العمل يكشف رسمياً عن تاريخ صب المنح الجديدة

​🚀 ضبط المشهد الإعلامي: سلطة السمعي البصري تضرب بيد من حديد وتفرض عقوبات مالية

​🚀 إصلاحات قانون المرور: البرلمان يصادق على تخفيض الغرامات ونظام عقوبات جديد

​🌧️ تحذيرات جوية قصوى: اضطراب قطبي قوي يجتاح البلاد بداية من الأحد بأمطار طوفانية وثلوج كثيفة

​🏗️ "أسطول الإعمار" في عنابة: 23 باخرة تقتحم أعماق البحر لتشييد أكبر رصيف منجمي في الجزائر.. هكذا يُرسم مستقبل الفوسفات بعيداً عن المحروقات ✨